شرح
إن كان اللفظ الصادر والنسخة الموجودة هنا هو ( العصر ) ، فلا بأس به ، لاستقامة ظاهر المعنى .
وأمّا إن كان اللفظ هو ( الأولى ) كما في نسخة ، فإنّ التوجيه بكون المراد من ( الأولى ) هو نافلة العصر تامٌّ ، من جهة ملاحظة أن الوقت المحدود من القدمين إلى أربعة أقدام ، كان لصلاتين من نافلة العصر وفريضته .
وإن كان المراد منه هو الأولى من هاتين الصلاتين ، فإنّه غير ممكن ، لمكان كلمة ( نوافل ) ، إذ حمله على ذلك خلاف للظاهر ، والالتزام بالغلط يعدّ أبعد منه .
ولكن يحتمل أمراً ثالثاً على هذا التقدير ، بأن يكون المقصود هو الظهر ، إلّا أنه أراد بيان حكم آخر ، وهو أنّه إن بلغ الظلّ إلى القدمين فيقدم فريضة الظهر ، فيصحّ إتيان نافلته بعد ذلك ، فيما بين الأولى - أي وقته - إلى أن تمضي أربعة أقدام ، فإن مضت الأربعة ولم يصلّ من النوافل - أي كلّاً من نافلتي الظهر والعصر - شيئاً ، فلا يصلّي النوافل ، بل يأتي بالعصر ، وإن كان قد صلّى ركعة - ولو من نافلة الظهر - فليتمّ النوافل - أي كلتا نافلتي الظهر والعصر - حتّى يفرغ منهما ، ثم يصلّي العصر .
إلى هنا تمّ بيان حكم مسألتين :
إحداهما : مزاحمة النافلة لخصوص فريضة الظهر .
والأخرى : مزاحمة نافلة الفريضتين لصلاة العصر .
ثم إنّه بعد ذلك ورد فيه بيان مقدار مزاحمة كلّ نافلة لفريضته ، إذا اشتغل بها قبل ذهاب وقتها ، من القدمين للظهر ، أو أربعة للعصر ، بأن لا يزيد مزاحمته في الظهر أزيد من نصف قدم ، بعد القدمين المستفاد من قوله : ( بعد حضور الأولى ) أي