تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
مقتضياً لذلك . والإشارة الكلّي إلى ذلك ، لا يوجب أزيد من بيان أصل محبوبية التخفيف لا تعيّنه ، ولكن مع ذلك كلّه كان حسن الاحتياط فيه بما لا يكاد ينكر . وأمّا على القول الآخر ، فلا إشكال في جواز عدم التخفيف ، وأمّا حسنه فقد عرفت صحّته ، لأجل ما ورد فيه الأخبار مطلقة ، مثل حديث أبي بصير « 1 » ، حيث يفهم محبوبيّته في صورة غير المزاحمة ، ومعها تكون بطريق أولى ، وإن كان قد ورد في عدّة أحاديث قوله : ( ذاك إليك إنْ شئت طوّلت وإن شئت قصّرت ) ، لكنّه وارد في أصل الجواز ، فلا ينافي كون التخفيف أحبّ . هذا كلّه إن أدركت من النافلة قبل انتهاء الوقت ولو بركعة منها . وأمّا لو لم يدرك شيئاً منها ولو بركعة ، بدأ بالفريضة وترك النافلة ، بلا خلاف أجده فيه ، كما في « الجواهر » ، سيما بين المتأخّرين . بل في « مجمع البرهان » الإجماع عليه ، مضافاً إلى ما ورد في ( أنّ مَنْ أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت كلّه ) ، هذا في « الجواهر » . ولكن التعبير الوارد في « الوسائل » غير المذكور ، وهو الخبر الذي رواه ، وهو في حديث محمّد بن مكي الشهيد رحمه الله في « الذكرى » ، قال : ( روي عن النبي صلى الله عليه وآله إنّه قال : من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ) « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 40 من أبواب المواقيت الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 40 من أبواب المواقيت الحديث 1 .