شرح
وأبين منه في الدلالة ، حديث ذُريح المحاربي حيث أجابه عليه السلام بعدما قال السائل : ( إنّا نصلّي الأولى إذا كانت على قدمين ، والعصر على أربعة أقدام ؟
فقال : النصف من ذلك أحبّ إليّ ) « 1 » .
فعليه يكون المراد من الفضل في الانتظار إلى القدمين والأربعة أقدام - الوارد في حديث عبداللَّه بن محمّد - محمولًا على غاية منتهى وقت الفضيلة .
ويؤيّد ما ذكر ما ورد من الأمر بالتخفيف والتعجيل في النوافل ، كما ورد في الخبر الذي رواه أبو بصير ، قال :
( ذكر أبو عبداللَّه عليه السلام : أوّل الوقت وفضله .
فقلت : كيف أصنع بالثماني ركعات ؟
قال : خفّف ما استطعت ) « 2 » .
وبالجملة : فإنّ حاصل ما ذكرناه ، كون الأفضل هو الإتيان بالفريضة قبل الوصول إلى الذراع والذراعين ، لمن أراد النافلة ، وإن كان وقت الفضيلة باقياً إلى الذراع والذراعين ، ووافقنا على هذا المختار صاحب « الجواهر » وجماعة من الفقهاء .
ولا يبعد أن يكون الحكم على هذا التقريب ، لمن جعل المثل والمثلين غايةً لوقت الفضيلة ، حيث قد ورد في حديث زرارة من قوله : ( إذا كان ظلّك مثلك ،
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 15 من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب المواقيت الحديث 1 .