شرح
فإنّ الخبر يشتمل على بيان أنّ إتيان النوافل في مواقيتها أفضل ، يعني لايعدّ إتيانها خارج الوقت قضاءاً ، وهو المطلوب .
وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا الباب ، حيث يكون مضمونها مشابهة لمضمون الأخبار التي سبق لنا وإن ذكرناها ، مثل حديث عبد الأعلى « 1 » ومحمّد بن عذافر « 2 » والخبر المروي في كتاب « قرب الإسناد » « 3 » .
ودعوى دلالة هذه الأخبار على جواز النافلة قبل الوقت ، من دون إشارة إلى الوقت ، كما عن الخوئي رحمه الله .
ممّا لا يخلو عن وهن ، لما قد عرفت من صراحة دلالة حديث قاسم بن الوليد ، في كون إتيانها في مواقيتها أفضل ، حيث يرشدنا إلى أن الإتيان في غير ذلك من التقديم أو التأخير يكون جائزاً وفي الوقت ، إلّاأنّه مرجوح بالنسبة إلى المواقيت الأوّلية .
فما ذكره الشهيد في « الذكرى » ، واستحسنه المحقّق الهمداني وجماعة من المتأخّرين لا يخلو عن حسن ومتانه .
بل قد استدل على التوسعة إلى آخر وقت الفريضة ، برواية موثقة سماعة ، قال :
( سألته ( سألت أبا عبداللَّه عليه السلام ) عن الرجل يأتي في المسجد ، وقد صلّى أهله ، أيبتدأ بالمكتوبة أو يتطوّع ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 35 من أبواب المواقيت الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 32 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 31 .