تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
شرح
ثم إنّ ظاهر أكثر النصوص في وقت الفضيلة - من بلوغ الفيء إلى المثل في الظهر ، والمثلين في العصر - هو كون فريضتهما واقعتان بعد القدمين والأربعة أقدام ، لأنّه قد عبّر في الأحاديث : ( إذا بلغ فيئك إلى الذراع فصلّ الظهر ، وإلى الذراعين فصلّ العصر ) أو عبّر بأنّ وقت الظهر هو الذراع ، والعصر هو الذراعان ، الظاهر كون وقوعهما في ذلك الوقت ، فبناء عليه ينصرف مقدار وقت من العصر لإتيان الظهر ، لكنّه ليس للعصر ، لأنّ وقته لا يدخل من جهة الفضيلة إلّابعد الفراغ عن الظهر ، كما أُشير إليه في حديث إبراهيم الكرخي في حديثٍ : ( أنّ آخر وقت الظهر هو أوّل وقت العصر ، الحديث ) « 1 » . نعم ، يصحّ أن يستظهر أن هذا اللوقت كان نهاية وقت الفضيلة ، بحيث لو أتى بالفريضة قبل ذلك بعد الفراغ عن النافلة كان محبوباً ، بل لعلّه أحبّ للاستعجال في الخير ، وإتيان الفريضة ، كما يظهر ذلك من حديث محمّد بن الفرج حيث أجابه عليه السلام بقوله : ( إذا زالت الشمس فصل سبحتك ، وأحبّ أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين ، ثم صلّ سبحتك وأحبّ أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة أقدام ، الحديث ) « 2 » . حيث قد جعل المحبوب وقوع الفريضة قبل الذراع والذراعين ، بأن يكون الفراغ حاصلًا بوصول الفيء إليهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب المواقيت الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 13 .