شرح
فأجاب المحقّق المذكور عنها بقوله :
أمّا عن الطائفة الأولى : إنّها كانت بصدد بيان عدد النوافل - كبيان عدد الفرائض - وأنّ النوافل هل تكون قبل الفرائض أو بعدها ، لا في مقام بيان أوقاتها .
كما أنّ الثانية وردت في بيان أنّه حصول الزوال يدخل وقت الفريضتين ، غاية الأمر تكون النافلة قبلهما ، مع أنّه لو دلّت لتدلّ على القول الآخر ، وهو امتداد وقتها بامتداد وقت الفريضة .
مع أنّه لو سلم وجود الإطلاق فيها ، فهي تتقيّد بتلك الروايات الصحيحة الدالّة على كون وقتها إلى الذراع والذراعين .
هذا ، ولكن نقول : إنّ الروايات الصحيحة تدلّ على التقييد بالنسبة إلى وقت الرجحان والفضيلة ، لا في أصل الوقت ، فلا ينافي أن يكون الأفضل هو الذراع والذراعين ، ولكن أصل الوقت باقياً إلى امتداد وقت الفريضتين .
ولكن ذلك يظهر لك عدم صحّة ما استدل به في كلام الشيخ قدس سره ، في الدفاع عنهم بأنّ المراد من القامة في الخبر المروي من أنّ ( حائط مسجد رسول اللَّه قامة ) ، هو الذراع .
كما ردّه الشيخ قدس سره بكونه تفسيراً على خلاف ما هو المتعارف من العرف واللغة ، بل لظهور نفس الرواية ، حيث تدلّ على كون الفيء بلغ إلى الذراع من القامة وهو سُبعي الشاخص .
نعم ، لا نسلّم كلام الشيخ أيضاً ، حيث قال ، بعد قوله : ( إنّ الأصل عدم خروج الوقت ) ، مدفوع بالدليل عموماً وخصوصاً ، من عدم الرجحان بعد الذراع والذراعين .