شرح
( سألته عن وقت الظهر ؟
قال : نعم ، إذا زالت الشمس ، فقد دخل وقتها فصلّ إذا شئت بعد أن تفرغ من سبحتك .
وسألته عن وقت العصر ، متى هو ؟
قال : إذا زالت الشمس قدمين ، صلّيت الظهر والسبحة بعد الظهر ، فصلّ العصر إذا شئت ) « 1 » .
واحتمال أن يكون المراد من السبحة بعد الظهر هو نافلة الظهر لا العصر ، غير بعيد ، لاستبعاد ترك نافلة الظهر بعده ، وإن استلزم ترك نافلة العصر على تقدير آخر ، إن لم يرد من قوله : ( صلّ العصر ) بما له من اللوازم ، وهو نافلته .
والحاصل : القول بخروج وقت النافلة ، وصيرورتها قضاء إذا مضى الذراع والذراعان ، ممّا يصعب الالتزام به ، كما لا يخفى .
هذا هو حجّة القول الأوّل الذي ذهب إليه المشهور وقد عرفت الإشكال فيه .
وأمّا حجّة القول الثاني : على ما قرّره الشهيد الثاني في « روض الجنان » من الاستدلال على ذلك - على ما في « التنقيح » - :
( بأنّ المنقول من فعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام ، بل وكذا غيرهم من السلف ، فعل النافلة متّصلة بالفريضة ، ولم يكونوا يصلّون النافلة في وقت كالذراع والذراعين ، والفريضة في وقت آخر كالمثل والمثلين .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب المواقيت الحديث 1 .