شرح
وحيث أنّا إذا علمنا من الخارج أن وقت الفريضة هو المثل والمثلان ، فلا مناص من أن يحدد النافلة أيضاً بذلك ، تحفّظاً على التواصل بين فعل النافلة والفريضة ، ففعلهم عليهم السلام حجّة قاطعة على اتساع الوقت إلى أن يبلغ الظل مثلك أو مثليك ) انتهى كلامه « 1 » .
ويؤيّد كلامه ما ورد في كلام الشيخ قدس سره بقوله :
( أصالة عدم خروج الوقت ، وبقاء الرجحان بعد مضيّ القدمين ، وما دلّ على ( أنّ حائط مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان قامة ، فإذا مضى من فيئه ذراع صلّى الظهر فإذا مضى من فيئه ذراعان صلّ العصر ) ، بضميمة ما دلّ على أن المراد بالقامة الذراع .
ورواية زرارة : ( إذا كان ظلّك مثلك فصلِّ الظهر ، وإذا كان ظلّك مثليك فصلّ العصر ) ، بناءً على أنّ الأمر بفعل الظهر بعد المثل ، دالّ على تعيّنه ، واختصاص الوقت به ، في مقابلة ما قبل المثل ، حيث أنّ المكلّف مخيّر فيه بين فعل الظهر ونافلتها ، لاشتراك الوقت بينهما ) انتهى كلامه « 2 » .
وقد اعترض عليه سيّدنا الخوئي قدس سره :
أوّلًا : إنّه لم يثبت المواصلة بينهما في فعالهم عليهم السلام ، ولم يقم عليه الدليل ، لعلّهم يأتون بالنافلة في دارهم ، ثم يصلّون الفريضة مع الناس .
وثانياً : كون وقت النافلة ممتدّاً إلى حين بلوغ الظلّ المثل أو المثلين ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 37 من أبواب المواقيت الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 37 من أبواب المواقيت الحديث 3 .