شرح
خلاف لصريح عدّة روايات دالّة على إتيان الظهر والعصر عند بلوغ الفيء إلى الذراع أو الذراعين ، فعلى فرض تسليم المواصلة ، كانت في هذا الحدّ لا المثل والمثلين .
والأولى أن نقول في الجواب : عدم ثبوت كون وقت فضيلة الفريضة إلى المثل أو المثلين ، حتّى تكون النافلة مثلها ، وأمّا المواصلة بينهما فإنّه أمر متعارفٌ بحسب الغالب .
مضافاً إلى أنّ إثبات التحديد إلى هذا الوقت يحتاج إلى دليل ، وقد عرفت سابقاً أنّ حديث المثل المنقول عن زرارة محمول على التقية ، ولا دليل معتبر فيه غيره .
نعم ، قد استدل عليه ببعض الإطلاقات الواردة مثل : ( أنّ نافلة الظهر ثمان ركعات قبلها ، ونافلة العصر كذلك ) ، أو ( أنّها أربع ركعات بعد الظهر ، وأربع ركعات قبل العصر ) ، فهذه الأخبار على اختلاف ألسنتها تعدّ مطلقة ، لم تقيد النافلة فيها بالذراع أو الذراعين ، فيجوز إتيانها إلى المثل أو المثلين ، كما وردت الإشارة إليها في اعداد الفرائض .
ومثل ما دلّ على أنّ النافلة لا وقت معيّن لها ، وإنما هي ثمان ركعات أمرها بيد المكلّف إن شاء طوّلها وإن شاء قصّرها ، وأنّه ( إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، ولا يمنعك عنها إلّاسبحتك ) مثل حديث حارث بن المغيرة ، وعمر بن حنظلة ، ومنصور بن حازم جميعاً « 1 » وغيره .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 37 من أبواب المواقيت الحديث 4 .