تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
شرح
بلوغ الفيء إلى الذراع - فهل هو معدود في القضاء أم أنّه يندرج فيما تأدّى في الوقت ؟ وكذلك يجري هذا البحث إذا أتى بها بعد الفريضة ، وبلوغه إلى المثل ، أو إلى آخر وقت الفريضة ، فهل وقتها باقٍ أم لا ؟ فيه وجهان : قد يتوهّم كونه قضاءاً ، لأنّ تلك الأدلّة قد أفادت لزوم أداءها إلى وقت معيّن - أي إلى الذراع - فالإتيان بعده يعدّ قضاءً ولو أتى بها في أوّل وقت الفريضة ، فضلًا عن الإتيان بعدها . ويؤيّده دلالة الخبر المروي عن محمّد بن الفرج حيث جاء فيه : ( وإقض بعدهما النوافل ) . لكن يمكن دفعه : بأنّه قد عرفت بأنّ التحديد بذلك ، كان لبيان الأفضلية لا أصل الوقت ، فلا ينافي أن يكون الوقت باقياً بامتداد وقت الفريضة ، لأنّ لفظ ( القضاء ) الوارد في الخبر المذكور لم يقصد منه القضاء المصطلح عند الفقهاء ، بل المراد محتملًا هو الإتيان بها ، لأنّه لو أخذ بظاهره للزم القول بلزوم القضاء حتّى لو أتى بالنافلة قبل بلوغ الفئ الذراع بعد الفريضة ، لأنّ ظاهر قوله : ( فإن عجّل بك أمر فابدء بالفريضتين ) هو تعجيله بإتيانها أوّل الوقت قبل بلوغ الفيء قدر الذراع ، فعليه يستلزم القول بقضائه النافلة بوقوعها بعد الفريضة مطلقاً ، حتّى لو كان قبل الذراع ، ولا أظن أن يلتزم به الخصم . هذا ، بخلاف ما لو كان المراد هو مطلق الإتيان ، فيصحّ حتّى الإتيان بها بعد بلوغ الفئ الذراع أو أزيد . مضافاً إلى إمكان استشعار بقاء الوقت لاداء النافلة بعد بلوغ الفئ الذراع
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 485 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني