شرح
راجحاً ، كفى ذلك في انتفاء الصحّة ، فإنّ المفروض أنّ أدلّة رجحان فعل نافلة الزوال قد خصّصت بذلك ، فلا يبقى بعد ذلك دليل على رجحانها ، فتأمّل ) انتهى كلامه « 1 » .
أقول : شي من الإشكالين لا يضرّان بالمراد ، لأنّ من الممكن أن يكون قوله : ( إذا بلغ فيئك إلى الذراع بدأت الفريضة وتركت النافلة ) كان في مقابل الأدلّة الدالّة على أنّه إذا زالت الشمس كان تقديم السبحة والنافلة أفضل عن الابتداء بالفريضة ، كما وردت الإشارة إليه في مكاتبة محمّد بن الفرج ، حين سأل عن أوقات الصلاة ، فأجاب عليه السلام :
( إذا زالت الشمس فصل سبحتك ، وأحب أن يكون فراغك من الفريضة والشمس قدمين ، ثم صلّ سبحتك ، وأحبّ أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة أقدام ، فإن عَجّل بك أمرٌ فابدأ بالفريضتين ، واقض بعدهما النوافل ) « 2 » .
ومثله مكاتبة عبداللَّه بن محمّد ، عن الصادقين عليهما السلام « 3 » .
فيكون المنع عن ذلك ، بلحاظ عدم أفضليّته ، يعني يصير الأمر عكس ذلك ، بأنّ الابتداء بالفريضة كان أفضل ، وذلك لا ينافي جواز الإتيان بالنافلة قبل ذلك - أي الفريضة - في هذا الوقت أيضاً .
هذا إن سلّمنا دلالة مفهوم الغاية وحجّيته ، إذ للمناقشة في حجّيتها مجال واسع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب المواقيت الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب المواقيت الحديث 13 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب المواقيت الحديث 14 .