تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
لأجلها ، وهكذا ظهر أنّ الفرائض لا تزاحمها النوافل ، إلّاالرواتب ، فلا ينافي ذلك بأن يكون الوقت باقياً للنوافل بعد الإتيان بالفرائض ، ولو بعد ذلك الوقت ، كما لا يبعد استفادة ذلك من الأخبار وقد يستشعر ذلك - أي الفضيلة لا خروج الوقت - من الخبر المروي عن المنهال ، قال : ( سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الوقت الذي لا ينبغي لي إذا جاء الزوال ( أي النافلة ) ؟ قال : الذراع إلى مثله ) « 1 » . بقي هنا إشكالان ، نستفيدهما ممّا ورد في مطاوي كلمات الشيخ الأنصاري رحمه الله : أحدهما : فإنّه قدس سره بعد الاستظهار من حديث زرارة السابق الوارد فيه قوله : ( فإذا بلغ فيئك . . . . بدأت الفريضة وترك النافلة ) ، وجوب ترك النافلة ، قال : ولو نوقش في إفادة الجملة الخبرية للوجوب أمكن التفصّي عنها بوجهين : الأوّل : أنّ مفهوم الغاية في قوله : ( لك أن تتنفّل إلى أن يمضي الفيء ذراعاً ) الدال على أنه ليس له التنفل بعد ذلك ، كافٍ في الحكم بعدم جواز النافلة بعد ذلك قبل الفريضة . [ ونحن نزيد على كلامه بأنّ مقتضى منطوق القضية الشرطية في قوله : ( إذا بلغ فيئك ذراعاً بدأت الفريضة وتركت النافلة ) أيضاً ذلك ] . والثاني : إنّ الجملة الخبرية تفيد الرجحان قطعاً ، فإذا كان ترك النافلة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 30 .