شرح
ظروف زرارة كانت مقتضيةً لذلك ، لأنّه كان مشتهراً عند الناس بعلاقته مع الإمام وكونه من خواصّه وأوليائه ، ولذلك أمره عليه السلام أن يُصلّي بما يوافق مذهب العامّة ، ولذلك لم يرد مضمون المثل إلّافي هذين الحديثين .
وفي « المجالس » للحسن بن محمّد الطوسي ، في باب كيفيّة الوضوء رواية ضعيفة السند مرويّة عن الشيخ الطوسي ، عن المفيد ، عن علي بن محمّد بن جيّش ، عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن إسحاق بن إبراهيم الثقفي ( الثلاثة الأخيرة لم يوثّقهم أحد من أصحاب الرجال ) عن أبي إسحاق الهمداني ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، في عهده إلى محمّد بن أبي بكر ، لمّا ولّاه مصر ، إلى أن قال :
( فإنّ رجلًا سأل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن أوقات الصلاة .
فقال : أتاني جبرئيل عليه السلام فأراني وقت الظهر ( الصلاة ) حين زالت الشمس ، فكانت على حاجبه الأيمن ، ثم أراني وقت العصر وكان ظلّ كلّ شيء مثله ، الحديث ) « 1 » .
وهذا الخبر مذكور بتفصيله في الباب العاشر من أبواب المواقيت من كتاب « وسائل الشيعة » .
لكن العمل بمقتضى هذه الرواية مع ضعف سندها ، ومع كثرة الأخبار السابقة مشكل جدّاً ، خصوصاً أنّها تدلّ على أنّ وقت العصر هو بلوغ ظلّ كلّ شيء مثله ، وهذا التحديد مخالف للروايتين ، وغير معمول به ، فالقول بأن وقت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب المواقيت الحديث 1 .