شرح
وهب - ذراع وذراعين في الحديث الأوّل ، وقدمين وأربعة أقدام في الثاني ، فلا تنافي في بين هذه الأخبار مع أخبار الطائفة الثانية .
نعم ، يبقى هنا عدّة أخبار قد صرّح فيها بالمثل والمثلين ، حيث لا يجري فيها هذا البيان ، وذلك مثل حديث ابن بكير ، قال :
( دخل زرارة على أبي عبداللَّه عليه السلام ، فقال : إنّكم قلتم لنا في الظهر والعصر على ذراع وذراعين ، ثم قلتم أبردو بها في الصيف ، فكيف الابراد بها ، وفتح الواحد ليكتب ما يقول ؟ !
فلم يجبه أبو عبداللَّه عليه السلام بشيء ، فأطبق الواحد ، وقال : إنّما علينا أن نسألكم ، وأنتم أعلم بما عليكم ، وخرج .
ودخل أبو بصير على أبي عبداللَّه عليه السلام ، فقال : إنّ زرارة سألني عن شيء فلم أجبه ، وقد ضقت من ذلك ، فأذهب أنت رسولي إليه ، فقل : صلّ الظهر في الصيف إذا كان ظلّك مثلك ، والعصر إذا كان مثليك .
وكان زرارة هكذا يصلّي في الصيف ، ولم أسمع أحداً من أصحابنا يفعل ذلك غيره وغير ابن بكير ) « 1 » .
ومثله في الجهة حديث آخر لعبداللَّه بن بكير عن زرارة « 2 » .
وهذان الحديثان يستشمم منهما رائحة التقيّة بصدرهما وذيلهما ، خصوصاً بقوله : ( ولم أسمع أحداً من أصحابنا يفعل ذلك غيره وغير ابن بكير ) حيث يفيد أنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 30 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 31 .