شرح
( سمعت العبد الصالح عليه السلام وهو يقول : إنّ أوّل وقت الظهر زوال الشمس ، وآخر وقتها قامة من الزوال ، وأوّل وقت العصر قامة ، وآخر وقتها قامتان .
قلت : في الشتاء والصيف سواء ؟
قال : نعم ) « 1 » .
وضعف الرواية بعدم توثيق محمّد بن حكيم قد عرفت جوابه .
وأما دلالتها على كون القامة آخر وقت الفضيلة للظهر ، والقامتين للعصر واضحة كسابقتها ، فيوافق المشهور ، على تقدير كون القامة هو قامة الشخص أو الشاخص الموافق للمثل .
منها : صحيحة أحمد بن محمّد - يعني ابن أبي نصر البزنطي - قال :
( سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر ؟
فكتب : قامة للظهر ، وقامة للعصر ) « 2 » .
وهي وإن كانت مضمرة ، إلّاأنّ مثل البزنطي لا يروي إلّاعن الإمام عليه السلام ، فدلالتها على كون وقت الفضيلة على ذلك المقدار واضحة ، فيشمل مبتدأ الوقت ومنتهاه ، وإن استبعده المحقّق الخوئي قدس سره بأنّه كيف يمكن أن يكون مثل البزنطي جاهلًا بأوّل الوقت ، وغير عالم بمبدأه فيكون السؤال عن منتهاه ، مع علمه بأوّله وهو أوّل الزوال لارتكازيته ، فكأنّه قد صرح بأن أوّل الوقت هو الزوال ، ومنتهى الوقت لصلاة الظهر قامة ، ولصلاة العصر قامتين ، فإذاً لا يمكن الإستدلال بها على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 16 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 15 .