تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
( سمعت العبد الصالح عليه السلام وهو يقول : إنّ أوّل وقت الظهر زوال الشمس ، وآخر وقتها قامة من الزوال ، وأوّل وقت العصر قامة ، وآخر وقتها قامتان . قلت : في الشتاء والصيف سواء ؟ قال : نعم ) « 1 » . وضعف الرواية بعدم توثيق محمّد بن حكيم قد عرفت جوابه . وأما دلالتها على كون القامة آخر وقت الفضيلة للظهر ، والقامتين للعصر واضحة كسابقتها ، فيوافق المشهور ، على تقدير كون القامة هو قامة الشخص أو الشاخص الموافق للمثل . منها : صحيحة أحمد بن محمّد - يعني ابن أبي نصر البزنطي - قال : ( سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر ؟ فكتب : قامة للظهر ، وقامة للعصر ) « 2 » . وهي وإن كانت مضمرة ، إلّاأنّ مثل البزنطي لا يروي إلّاعن الإمام عليه السلام ، فدلالتها على كون وقت الفضيلة على ذلك المقدار واضحة ، فيشمل مبتدأ الوقت ومنتهاه ، وإن استبعده المحقّق الخوئي قدس سره بأنّه كيف يمكن أن يكون مثل البزنطي جاهلًا بأوّل الوقت ، وغير عالم بمبدأه فيكون السؤال عن منتهاه ، مع علمه بأوّله وهو أوّل الزوال لارتكازيته ، فكأنّه قد صرح بأن أوّل الوقت هو الزوال ، ومنتهى الوقت لصلاة الظهر قامة ، ولصلاة العصر قامتين ، فإذاً لا يمكن الإستدلال بها على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 16 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 15 .