شرح
حيث قد بيّن أنّ وجه كون مبدأ الفضيلة هو الذراع أو الذراعين ليس لمطلق الفريضة ، بل الفريضة المتعّقبة بالنافلة ، فلاينافي ذلك كون مبدأ فضيلة تلك الفريضة هو القدم والقدمين ، أو الزوال في بعض الفرائض .
بل قد يؤكّد ذلك بما هو أوضح في الدلالة ، ما ورد في حديث إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
( أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟
قال : قلت : لِمَ ؟
قال : لمكان الفريضة ، لئلا يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه ) « 1 » .
ولعلّه لذلك ورد ما يدل على الاستمرار في فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمواظبته صلى الله عليه وآله على النوافل ، ما في حديثٍ آخر لإسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
( كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا كان فيء الجدار ذراعاً صلّى الظهر ، وإذا كان ذراعين صلّى العصر ، الحديث ) « 2 » .
فبذلك يظهر وجه أفضلية ذلك الوقت ، على ما ورد في حديث عبيد بن زرارة ، حيث سئل الصادق عليه السلام عنه فأجاب بذراع في الظهر بالتسوية في الشتاء والصيف « 3 » ، لأن الصلاة مشتملة على النوافل مع مراعاة الوقت أيضاً ، فيصير أفضل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب المواقيت الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 29 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 12 .