شرح
الطائفة الثالثة : التي تدلّ على كون منتهى وقت الفضيلة في الظهر هو المثل ، وفي العصر هو المثلان ، وإن احتمل بعض كون المراد هو أوّل وقت الفضيلة .
وكيف كان ، لابدّ أن نلاحظ لسان الأخبار الواردة في هذه الطائفة :
منها : الخبر الذي رواه يزيد بن خليفة ، قال :
( قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك . . . إلى قال :
فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلّاسبحتك ، ثم لا يزال في وقت إلى أن يصير الظل قامة ، وهو آخر الوقت ، فإذا صار الظلّ قامة ، ودخل وقت العصر ، فلم تزل في وقت العصر حتّى يصير الظل قامتين ، وذلك المساء .
قال : صدق ) « 1 » .
فإنّ القامة إن كان المراد هو قامة الشخص أو الشاخص ، فيساعد معنى المثل ، كما يدلّ على أن بلوغ الظل إلى القامة والقامتين هو آخر وقت الفضيلة ، لا أنّه أوّلهما ، كما لا يخفى .
فدلالة الحديث على مسلك المشهور - على هذا التقدير - واضحة .
وأمّا الإشكال في سنده من جهة عدم توثيق يزيد بن خليفة - كما عن سيّدنا الخوئي في « التنقيح » - يمكن دفعه على مسلكنا من القول بجابريته بالشهرة .
منها : ومثله في الدلالة رواية محمّد بن حكيم ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 5 .