شرح
حيث أنّ الظاهر كون ذلك لمبدأ وقت الفضيلة لا منتهاه ، بأن يكون مبدئه في الظهر أوّل الزوال إلى القدمين ، وفي العصر إلى أربعة أقدام ، فالوقت المذكور فيها يعدّ ظرفاً للصلاتين .
كما يؤيّد ذلك - أي ما ذكرناه - ما رواه الشيخ مثله بزيادة قوله :
( وهذا أوّل وقت إلى أن تمضي أربعة أقدام للعصر ) .
حيث يكون ذلك كالصريح فيما ادعيناه .
مضافاً إلى معارضته مع ما في الطائفة الأولى الدالّة على أنّ المبدأ في الظهر بعد الزوال إلى قدم .
ومثله في الدلالة صحيح زرارة « 1 » عن أبي جعفر عليه السلام - خصوصاً ما ورد من التصريح في ذيله بقوله :
( وكان صلى الله عليه وآله إذا مضى منه ذراع صلّى الظهر ، وإذا مضى منه ذراعان صلّى العصر ، الحديث ) .
وقد عرفت منّا سابقاً بأنّ الذراع مساوٍ للقدمين ، والذراعين بأربعة أقدام ، كما فسّر في هذا الحديث .
ومثله في الدلالة صحيحة عبداللَّه بن سنان « 2 » اعتماداً على أحد سنديه الذي ليس فيه سهل بن زياد ، لأنه ضعيف .
منها : صحيحتي زرارة وإسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام « 3 » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 28 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 25 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 21 .