شرح
( قال أمير المؤمنين عليه السلام : من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامّة ) « 1 » .
وكذلك الخبر المرسل الذي رواه الشهيد في « الذكرى » قال :
( روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنّه قال : من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ) « 2 » وغيرهما الواردة في صلاة العصر .
تقريب الاستدلال : إنّه لو لم يكن وقت ذلك وقتاً للاجزاء ، لم يكن للإدراك معناً .
لا يقال : إنّه كان للمضطرّ وهو موافق لقول الخصم بأنّ هذا الوقت كان للمضطرّين ، ولذلك استدلوا بهذين الخبرين على مختارهم .
لأنّه يقال : من أخّر الصلاة متعمِّداً إلى هذا الوقت لكان آثماً ، ولكنّه ينوي الأداء ، فلو كان أصل الوقت للعامد هو إحمرار المشرقية أو المغربيّة ، فلا وجه للقول بنيّة الأداء لمثله ، مع أنّ إطلاق الحديث وفتوى الأصحاب كان عليه .
فلا يقال : بأنّه كيف يكون آثماً مع كونه في الوقت ؟
لأنّه يقال : بأنّ الآثمية كان باعتبار تأخيره بمقدار لا يدرك تمام الركعات في الوقت ، فلا ينافي أن لا يكون آثماً لو أخّر إلى قبل ذلك متعمّداً ، كما هو المدّعى .
وثالثاً : هكذا يستفاد كراهة التأخير من حديثي أبي بصير ، حيث إنّه قد ذكر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 26 من أبواب المواقيت الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 51 من أبواب المواقيت الحديث 1 .