تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
( قال أمير المؤمنين عليه السلام : من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامّة ) « 1 » . وكذلك الخبر المرسل الذي رواه الشهيد في « الذكرى » قال : ( روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنّه قال : من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ) « 2 » وغيرهما الواردة في صلاة العصر . تقريب الاستدلال : إنّه لو لم يكن وقت ذلك وقتاً للاجزاء ، لم يكن للإدراك معناً . لا يقال : إنّه كان للمضطرّ وهو موافق لقول الخصم بأنّ هذا الوقت كان للمضطرّين ، ولذلك استدلوا بهذين الخبرين على مختارهم . لأنّه يقال : من أخّر الصلاة متعمِّداً إلى هذا الوقت لكان آثماً ، ولكنّه ينوي الأداء ، فلو كان أصل الوقت للعامد هو إحمرار المشرقية أو المغربيّة ، فلا وجه للقول بنيّة الأداء لمثله ، مع أنّ إطلاق الحديث وفتوى الأصحاب كان عليه . فلا يقال : بأنّه كيف يكون آثماً مع كونه في الوقت ؟ لأنّه يقال : بأنّ الآثمية كان باعتبار تأخيره بمقدار لا يدرك تمام الركعات في الوقت ، فلا ينافي أن لا يكون آثماً لو أخّر إلى قبل ذلك متعمّداً ، كما هو المدّعى . وثالثاً : هكذا يستفاد كراهة التأخير من حديثي أبي بصير ، حيث إنّه قد ذكر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 26 من أبواب المواقيت الحديث 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 51 من أبواب المواقيت الحديث 1 .