شرح
كما لا يخفى .
ثمّ إنّه قد ذكر المحقّق الخوئي قدس سره في « التنقيح » إمكان استفادة كون الحمرة المشرقية مذكورة في أخبارنا ، مثل الخبر الصحيح المروي عن علي بن يقطين ، قال :
( سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يصلّي الغداة حتّى يسفر وتظهر الحمرة ، ولم يرجع ركعتي الفجر ( نافلته ) ، أيركعهما أو يؤخّرهما ؟
قال : يؤخّرهما ) « 1 » .
وجه الاستدلال : ( أنّ السائل قد علم بحسب الارتكاز ، أنّ ركعتي النافلة يجوز تقديمهما على فريضة الفجر قبل ظهور الحمرة ، ومن هنا سأل الإمام عليه السلام عن جواز تقديمها عليها ، بعد ظهور الحمرة .
وعليه فنقول : إذا فرضنا إنّه لم يبق إلى ظهور الحمرة إلّامقدار ركعتين ، فإنّ مقتضى هذا الارتكاز ، جواز تقديم النافلة على الفريضة ، فلو قدّمها حينئذ وقعت الفريضة بعد ظهور الحمرة ، فالصحيحة تدلّنا على جواز تأخير صلاة الفجر عن الحمرة ، وعدم كون ظهورها منتهى وقت صلاة الفجر ، كما هو المدّعى ) ، انتهى محلّ الحاجة « 2 » .
ولا يخفى ما في هذا الكلام من الإشكال :
لأنّه لو سلّمنا ظهور لفظ ( الحمرة ) في الحديث بالحمرة المشرقية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 17 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 22 .