شرح
( وآخر وقت الفجر أن تبدو الحمرة في أفق المغرب ، وقد ترخص للعليل والمسافر والمضطر إلى قبل طلوع الشمس ) « 1 » .
منها : الخبر المنقول في « دعائم الإسلام » : وعنه - يعني عن جعفر بن محمّد عليهما السلام - في حديثٍ :
( وآخر وقتها أن يحمّر أفق المغرب ، وذلك قبل أن يبدو قرن الشمس من أفق المشرق شيء ، ولا ينبغي تأخيرها إلى هذا الوقت لغير عذر ، وأوّل الوقت أفضل ) « 2 » .
وهذه جملة من الأخبار المستدلّ بها على القول المزبور .
أقول : ولكن بعد الدقّة والتأمّل يظهر أنّ قول المشهور القائل بأنّ وقت الاجزاء ممتدٌ إلى طلوع الشمس للمختار والمضطرّ ، والوقت الآخر كان للفضيلة ، أولى من وجوه شتّى :
أوّلًا : إمّا بدعوى ظهور قوله : ( لا ينبغي ) للكراهة ، كما ذكره صاحب « المدارك » وكثير من المتأخّرين ، الموجب لكون حكم السابق للفضيلة والاستحباب ، لكثرة استعمال هذا اللفظ في الكراهة .
أو يقال بقابلية هذا اللفظ للاستعمال في النهي الإلزامي ، خصوصاً عند ملاحظة حال زمان الأئمّة عليهم السلام ، بإمكان دعوى أنّ استعماله في الكراهة كان مصطلحاً عند الفقهاء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب المواقيت الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 9 .