المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 446
هو الإتيان بما في الذمّة ، وامتثال الأمر الواقعي كما عليه صاحب « الجواهر » و « مصباح الفقيه » ، واللَّه الهادي إلى سواء السبيل . هذا تمام الكلام في آخر وقت العشاء . في وقت فضيلة صلاة الفجر وأمّا بيان آخر وقت فريضة الصبح : لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) ، بل كافّة العلماء ، في أنّ أوّل وقت صلاة الصبح هو طلوع الفجر الثاني ، المعبّر عنه في الخبر بالمستطير في الأفق ، أي المنتشر فيه الذي لا يزال في زيادة ، ويسمّى هذا الفجر بالفجر الصادق ، في مقابل الفجر الأوّل المسمّى بالفجر الكاذب الذي يبدو كَذَنَب السَّرحان مستدقاً إلى فوق ، وهو معلوم ، وهذا ممّا لا إشكال فيه فتوى ونصّاً . إنّما الكلام والخلاف والنزاع - فتوى ونصّاً - قد وقع في آخره ، حيث ذهب المشهور إلى أن آخره طلوع الشمس للمختار والمضطرّ ، وطلوع الحمرة المشرقية آخر لوقت الفضيلة لا الاجزاء ، وهذا هو مذهب السيّد المرتضى ، وابن الجنيد ، والشيخ المفيد ، وسلّار ، وابن البرّاج ، وأبو الصلاح ، وابن زهرة ، وابن إدريس ، والشيخ الطوسي في « الجمل » و « الإقتصاد » في أحد قوليه ، وجمهور المتأخّرين كالمحقّق والعلّامة وصاحب « المدارك » وشيخنا البهائي وصاحب « الجواهر » و « مصباح الفقيه » و « العروة » ومن علّق عليها من الفقهاء المعاصرين ، أو من قارب عصرنا ممّن مضى من الأعلام . وفي مقابله قول آخر وهو : أنْ يكون طلوع الشمس وقتاً للمضطر وذوي الأعذار ، وإلى طلوع الحمرة المشرقية أو المغربيّة بتعبير آخر للمختار ، وهذا