شرح
( إن نام رجل ولم يصلّ صلاة المغرب والعشاء ، أو نسي ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما ، فليصلّيهما ، وإنْ خَشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر ، فليبدأ فليصلّ الفجر ، ثم المغرب ، ثم العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس ، فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين ، فليصلّ المغرب ، ويدع العشاء الآخرة حتّى تطلع الشمس ، ويذهب شعاعها ، ثم ليصلها ) « 1 » .
فإنّ هذا الحديث غير صريح بأنّه يمكن إتيان الصلاة في الفترة الواقعة قبل طلوع الفجر أداءً ، إلّاأن نذهب إلى دلالة قوله : ( أن تفوته إحداهما ) ، حيث قد يستظهر منه كون الفوت من هذه الجهة .
ومثله في الدلالة حديث ابن مسكان ، عنه عليه السلام « 2 » .
حيث قد حملها الشيخ على التقيّة بالنسبة إلى امتداد وقت العشائين إلى طلوع الفجر ، لموافقتهم على ذلك ، بل وهكذا الشهيد في « الروض » .
وإن أورد عليه المجلسي في « البحار » بأنّ أقوال فقهاء الأربعة من العامّة منتشرة ، حيث أنّهم اختلفوا مثلنا في آخر وقته .
لكن من يراجع مصادر فقه العامّة مثل « نيل الأوطار » و « فتح الباري » و « بداية المجتهد » و « الفقه على المذاهب الأربعة » يقف على صحّة كلام المجلسي ، فالحمل على التقية مع وجود هذا الاختلاف في مذاهبهم مشكل جدّاً ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 49 من أبواب الحيض الحديث 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 49 من أبواب الحيض الحديث 10 .