شرح
حدّثه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
( في رجل نام عن العتمة ، فلم يقم إلى انتصاف الليل ؟
قال : يصلّيها ويصبح صائماً ) « 1 » .
وبالجملة ، يستفاد من مجموع ما ورد في الأخبار من الحكم بالقضاء بعد نصف الليل - في حديث ابن مسكان - ونداء الملك بعدم رقاد العين لمن نام عنه إلى نصف الليل - كما في حديث أبي بصير - والحكم بالصوم عقوبةً لمن نام إلى نصف الليل ، يستفاد أنّه لا يجوز تأخير صلاة العشاء عن نصف الليل ، وكونه آخر وقته .
فمع وجود هذه الأخبار الكثيرة ، المؤيّدة بالآية ، الدالّة على كون آخر وقت العشاء هو نصف الليل ، الظاهرة في صيرورة الصلاة المأتي بها بعده قضاءً ، يأتي الكلام في أنّه هل يعدّ منتصف الليل هو آخر الوقت للمختار والمضطرّ مطلقاً - كما هو مقتضى ظهور اللفظ أوّلًا وبالذات ، نظير كون غروب الشمس آخر وقت الظهرين ، حيث لا يقال إنّه آخر وقت خصوص المختار ، هكذا يكون في المغرب والعشاء بالنظر إلى نصف الليل ، إلّاأن يدلّ دليل بالخصوص على خلاف ذلك ، وبه نرفع اليد عن ذلك الظهور - أم في خصوص ما قام الدليل عليه ، أو لمطلق ذوي الأعذار ، ومن كان مضطرّاً ؟
فلا بأس بذكر الأخبار الدالّة على كون آخر الوقت هو طلوع الفجر :
منها : ما رواه أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 49 من أبواب الحيض الحديث 7 .