شرح
إلى ثلث الليل ، وأنت في رخصة إلى نصف الليل ، وهو غَسَق الليل ، فإذا مضى الغسق نادى ملكان : مَنْ رقد عن صلاته المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه ) « 1 » .
فدلالة من جهة أنّ الرخصة بالتأخير وقعت إلى نصف الليل ، الظاهر كون قبله داخلًا في الوقت ، وإلّا لا معنى من الرخصة في ترك الأداء ، وجعله قضاء ، نعم يصحّ بالنظر إلى الفضيلة .
وكذا من نداء الملك بذلك يستفاد المذمّة فيه .
منها : الخبر الذي رواه معلّى بن خُنيس ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
( آخر وقت العتمة نصف الليل ) .
وغير ذلك من الأخبار الواردة والذي يستفاد منها ذلك ، حيث أنّ التعابير الواردة فيها توافق مع ما مضى من الروايات .
بل قد يستفاد ذلك من بعض ما يدلّ على أنّ من نام عن صلاة العشاء إلى انتصاف الليل ، يعدّ آثماً وأنّ عقوبته أن يصوم صبيحة ذلك اليوم ، وهو مثل ما رواه الصدوق مرسلًا ، قال :
( وروي فيمن نام عن العشاء الآخرة إلى نصف الليل ، إنّه يقضي ويصبح صائماً عقوبة ، وإنّما وجب ذلك عليه لنومه عنها إلى نصف الليل ) « 2 » .
ولعلّ المراد من قوله رحمه الله : ( وروى ) هو ما رواه عبداللَّه بن المغيرة ، عمّن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 62 من أبواب المواقيت الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 62 من أبواب المواقيت الحديث 4 .