تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
إلى ثلث الليل ، وأنت في رخصة إلى نصف الليل ، وهو غَسَق الليل ، فإذا مضى الغسق نادى ملكان : مَنْ رقد عن صلاته المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه ) « 1 » . فدلالة من جهة أنّ الرخصة بالتأخير وقعت إلى نصف الليل ، الظاهر كون قبله داخلًا في الوقت ، وإلّا لا معنى من الرخصة في ترك الأداء ، وجعله قضاء ، نعم يصحّ بالنظر إلى الفضيلة . وكذا من نداء الملك بذلك يستفاد المذمّة فيه . منها : الخبر الذي رواه معلّى بن خُنيس ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : ( آخر وقت العتمة نصف الليل ) . وغير ذلك من الأخبار الواردة والذي يستفاد منها ذلك ، حيث أنّ التعابير الواردة فيها توافق مع ما مضى من الروايات . بل قد يستفاد ذلك من بعض ما يدلّ على أنّ من نام عن صلاة العشاء إلى انتصاف الليل ، يعدّ آثماً وأنّ عقوبته أن يصوم صبيحة ذلك اليوم ، وهو مثل ما رواه الصدوق مرسلًا ، قال : ( وروي فيمن نام عن العشاء الآخرة إلى نصف الليل ، إنّه يقضي ويصبح صائماً عقوبة ، وإنّما وجب ذلك عليه لنومه عنها إلى نصف الليل ) « 2 » . ولعلّ المراد من قوله رحمه الله : ( وروى ) هو ما رواه عبداللَّه بن المغيرة ، عمّن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 62 من أبواب المواقيت الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 62 من أبواب المواقيت الحديث 4 .