شرح
ليس هذا من ذهاب أكثر الوقت بعد الزوال مع الدم ، حتّى يطرح عنها الصلاة .
فالمناسب مع هذا ، هو جعله في الوقت المختص أو ما قاربه ، بحيث لو أرادت تحصيل الطهارة عجزت عن إدراك الظهر في وقته ، ودخلت في الوقت المختصّ للعصر ، فبذلك يندفع التنافي بين هذه الرواية وبين الأخبار الكثيرة الدالّة على وجوب الإتيان بالظهر لو كفى الوقت لأدركتها ، وهي مثل الخبر الذي رواه عبيدة بن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
( قال إيما امرأة رأت الطهر ، وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاةٍ ، ففرطّت فيها حتّى يدخل وقت صلاة أخرى ، كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها ، وإن رأت الطهر في وقت صلاة ، فباتت في تهيئة ذلك ، فجاز وقت صلاةٍ ودخل وقت صلاة أخرى ، فليس عليها قضاء ، وتُصلّي الصلاة في وقتها ) « 1 » .
وحديث منصور بن حازم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
( إذا طهرت الحائض قبل العصر ، صلّت الظهر والعصر ، فإن طهرت في آخر وقت العصر صلّت العصر ) « 2 » .
وحديث أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
( إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر ، صلّت المغرب والعشاء ، وإنْ طهرت قبل أن تغيب الشمس ، صلّت الظهر والعصر ) « 3 » .
وحديث عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 49 من أبواب الحيض الحديث 10 .
( 2 ) المستدرك : الباب 7 من أبواب المواقيت الحديث 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب المواقيت الحديث 7 .