شرح
( إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس ، فلتصلّ الظهر والعصر ، وإنْ طهرت من آخر الليل ، فلتصلّ المغرب والعشاء ) « 1 » .
وغير ذلك من الروايات الدالة على كون الطهر في الوقت المشترك ، يفيد وجوب الإتيان بصلاتين من الظهرين أو العشائين .
فالجمع بين الطائفتين بحمل تلك الأخبار على من كانت طهرها في وقت مشترك ، إلّاأنّها اشتغلت بتحصيل مقدّمات الطهارة ، فاستلزم ذلك دخول الوقت المختص للعصر ، فلا يجب عليها إلّاالعصر ، هو الأفضل .
وهذا الحمل أولى من الحمل الذي ذهب إليه المحقّق الهمداني قدس سره ، من حمل الأخبار الّدالة على وجوب الإتيان بهما في ما إذا حصلت الطهارة في الوقت المشترك ، على استحباب الإتيان بهما أي للظهر فقط - وذلك برفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب ، وحمله على الاستحباب ، وحمل الأخبار السابقة الدالّة على عدم لزوم الإتيان بالظهر ، إذا طهرت بعد مضيّ أربعة أقدام ، على عدم الوجوب ، فلا ينافي الاستحباب .
لأنّ ذلك - مضافاً إلى كونه خلافاً لظاهر الأخبار الدالّة على الوجوب ، كما عرفت - مخالفٌ للقول المشهور ، حيث حكموا بوجوب الإتيان بالظهر إذا حصلت الطهارة في الوقت المشترك .
فلنرجع إلى أصل المسألة ، حيث أن ذكر أربعة أقدام فيه يكون دليلًا على خروج وقت الظهر ، كما في خبر فضل بن يونس ، ولكن حمله على صورة كونه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب المواقيت الحديث 10 .