شرح
الظل قدمين ، وأوّل وقت العصر الفراغ من الظهر ، ثمّ إلى أن يبلغ الظل أربعة أقدام ، وقد رخّص للعليل والمسافر منهما إلى أن يبلغ ستة أقدام ، وللمضطرّ إلى مغيب الشمس ، الحديث ) « 1 » .
بل قال في « كشف اللثام » بعد نقل كلام المفيد :
( إنّ الآخر زيادته قدمين ، وهو مروي عن الصادق عليه السلام وفي « الهداية » عن الصادق عليه السلام لنحو الصادقين عليهما السلام في خبر الفضلاء ) .
فإنه حينئذ قد وجهّه كلامه بكون المراد منه هو أوّل الوقت للتنفّل ، المطابق لوقت الفضيلة لا الإجزاء .
وأمّا الاستدلال لتأخير العصر إلى إصفرار الشمس ، بما دلّ على موتورية من أخّر العصر حتّى تصفّر الشمس كما وردت إليه الإشارة في الخبر الذي رواه أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
( ما خدعك فيه من شيء فلا يخدعونك في العصر ، صلّها والشمس بيضاء نقية ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال الموتور أهله وماله مَنْ ضيّع صلاة العصر .
قيل : وما الموتور أهله وماله ؟
قال : لا يكون له أهلٌ ولا مال في الجنّة .
قال : وما تضيّعها ؟
قال : يدعها واللَّه حتّى تصفّر أو تغيب الشمس ) « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب المواقيت الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب المواقيت الحديث 6 .