شرح
العمل ، وبرغم ذلك لا يعدّ من جهة إعطاء الثواب والدرجة .
وكيف كان ، فإنّه لا يخلو عن تشويش ومعارضة مع تلك الأخبار الكثيرة الدالّة على الصحّة والقبول إلى غروب الشمس ، فالاعتماد على مثل هذه الرواية في ذلك مشكل ، مع ملاحظة حال الخبر ، حيث أنّه كان في مقام بيان من أراد المخالفة للسنّة ، فبذلك لا يشمله مراتب الفضل المذكورة للصلاة من حيث الدرجة والثواب ، فلا يرتبط بما نحن في صدده ، كما هو واضح .
وممّا إستدل به عليه ، الخبر الذي رواه فضل بن يونس ، قال :
( سألت أبا الحسن الأوّل عليه السلام ، قلت : المرأة ترى الطهر قبل غروب الشمس ، كيف تصنع بالصلاة ؟
قال : إذا رأت الطهر بعد ما يمضي من زوال أربعة أقدام ، فلا تصلي إلّا العصر ، لأنّ وقت الظهر دخل عليها ، وهي في الدم ، وخرج عنها الوقت وهي في الدم ، فلم يجب عليها أن تصلّي الظهر ، وما طرح اللَّه عنها من الصلاة وهي في الدم أكثر ، الحديث ) « 1 » .
بل قد يؤيده في الجملة ما رواه معمر بن عمر ، قال :
( سألت أبا جعفر عليه السلام عن الحائض تطهر عنه العصر ، تُصلّي الأولى ؟
قال : لا ، إنّما تصلّي الصلاة التي تظهر عندها ) « 2 » .
لو حمل على صورة خروج وقت الظهر بمضي أربعة أقدام ، أو أقلّ منه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 49 من أبواب الحيض الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 49 من أبواب الحيض الحديث 6 .