شرح
وقت الفضيلة لا الإجزاء أولى ، خصوصاً في مثل الحائض التي يصدق في حقها المعذوريّة .
والإشكال عند الخصم ، هو جواز التأخير إلى غروب الشمس لذوي الأعذار ، ومنهم الحائض .
فالأولى حمله على ما ذكرنا ، من ذكر خروج وقت الفضيلة ، الموجب لإمكان أن لا يبلغ بإتيان الصلاة - مع تمام شرائطها - في الوقت المشترك .
هذا تمام الكلام في هذا القول الثالث .
القول الرابع : ومن الأقوال في المسألة ، ما عن الشيخ المفيد في « المقنعة » من أنّ وقت الظهر يكون من زوال الشمس إلى أن يرجع الفيء سُبعي الشاخص ، والعصر من ذلك إلى أن يتغير لون الشمس بإصفرارها للغروب ، وللمضطرّ والناسي إلى الغروب .
والظاهر أنّ كلامه في الظهر موافق للمشهور ، لأجل أنّ مقدار سُبعي الشاخص معادل للقدمين والذراعين ، كما عرفت ذلك منّا سابقاً .
وما احتمله صاحب « الجواهر » بأنّ يكون مقصود المفيد فيه هو آخر وقت الإجزاء لا الفضيلة ، ليس على ما ينبغي ، فيكون المراد هو بيان الوقت للمتنفّل ، كما هو ظاهر الأخبار أو صريحها ، كما هو المراد في الخبر المروي في كتاب « فقه الرضا » ، قال في موضع منه :
( في وقت الظهر : زوال الشمس ، وآخره أن يبلغ الظل ذراعاً أو قدمين من زوال الشمس في كلّ زمان ) .
وقال في موضع آخر منه : ( أوّل وقت الظهر ، زوال الشمس إلى أن يبلغ