شرح
ولكن قد يمكن الجواب عن بعضها :
أمّا عن جهالة الكرخي فإنّه قد جاء ذكره في رواية أخرى وفي سندها ابن أبي عمير ، فهل هذا ممّا يوجب وثاقته ، حتّى في غير تلك الرواية .
مضافاً إلى احتمال كون حسن بن محبوب من أصحاب الإجماع .
ولكن الإنصاف عدم تمامية شيء منهما ، لأنّ ظاهر قبول رواية ابن أبي عمير عمّن يرويه ، لأنّه لا يروي إلّاعن ثقة ، وهذا النصّ مخصوص لتلك الرواية الواقعة في سلسلته لا مطلقاً .
وعن الثاني : بإمكان أن يكون آخر وقت الظهر أوّل وقت العصر في الفضيلة لا الإجزاء ، فلا يكون ذلك مخالفاً لاتفاق الأصحاب ، وإن كان مخالفاً للظاهر .
وعن الثالث : بأنّ المستفاد من مناسبته الحكم للموضوع ، هو كون الوقت للعصر ثمان أقدام ، لمشاهدة أشباهه في سائر الأخبار ، حيث جُعل وقت الظهر ذراعاً وللعصر ذراعين ، وللظهر قامة وللعصر قامتين ، وللظهر قدمين وللعصر أربعة أقدام ، فيكون هكذا في المقام ، بأن يكون للظهر أربعة أقدام ، وللعصر ثمان أقدام ، كما يجاب عن جعل وقته إلى أن تغرب الشمس مطلقاً ، كونه غير مقبول ، حيث أنّ ظاهره جعله لذوي الأعذار ، كما لا يخفى .
وعن الرابع : بأنّه لم يشتمل عدم صحة صلاة الظهر لذوي الأعذار إلى الغروب ، بل ظاهره منعه للمختار ، حيث قد علّق عدم القبول على أن يكون تأخيره عمدياً .
مضافاً إلى أنّ عدم القبول ، أعمّ من عدم الصحّة ، لإمكان القول بصحّة