شرح
فهو ، وأمّا إذا حمل على صورة كون طهرها عند صلاة العصر ، أي كون الوقت المختص له ، فلا يكون مؤيّداً .
وممّا يماثل هذا الخبر الحديث الموثّق المروي عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال :
( قلت : المرأة ترى الظُّهر عند الظهر ، فتشغل في شأنها حتّى يدخل وقت العصر ؟
قال : تصلّي العصر وحدها ، فإن ضيّقت فعليها صلاتان ) « 1 » .
كما حملهما على ذلك صاحب « الوسائل » ، حيث قد صرّح بذلك في خصوص الأخير ، وليس ذلك ببعيد ، وإن استبعده المحقّق الهمداني .
نعم ، قد يتوهّم ذلك الاستبعاد في حديث فضل بن يونس ، بعد الذهاب إلى اعتبار سنده حيث ذهب النجاشي في « الرجال » إلى توثيقه ، فالرواية معتبرة ، كما أنّ دلالته - وإن يوهم مخالفتها لمذاق المشهور ، حيث إنّما يخطر بالذهن بالنظرة الأولى هو عدم لزوم الإتيان بالظهر حتّى وإنْ طهرت بعد مضي الظلّ بأربعة أقدام ، وكان الوقت للظهر وسيعاً ، مع أنّ المشهور يقولون بوجوب الإتيان بالظهر حينئذٍ - إلّا أن ملاحظة ذيله ، والتعليل الوارد فيه ، يوجب إمكان حمله على صورة كون الطهارة والنظافة عند الوقت المختص للعصر ، ولو من جهة الجمع بين هذه الرواية وما سيأتي خلافها من الأخبار ، لأن التعليل الوارد فيها بقوله : ( إنّ ما طرح اللَّه عنها من الصلاة وهي في الدم أكثر ) ، ومن الواضح أنّ طهارتها بعد مضيّ أربعة أقدام ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 49 من أبواب الحيض الحديث 7 .