وقيل : أربعة أقدام للظهر وثمان للعصر ، هذا للمختار ، وما زاد على ذلك حتّى تغرب الشمس ، وقتٌ لذوي الأعذار .
شرح
في « الجواهر » : إنّا لم نقف على قائل مصرّح بجميع ذلك ، نعم حُكي عن « مصباح » السيّد و « النهاية » و « عمل يوم وليلة » وموضع من « التهذيب » تحديد وقت الظهر خاصة للمختار بذلك ، من غير التصريح بالعصر أصلًا ، بل ولا من السيّد بامتداد وقت العذر في الظهر إلى المغرب .
وقد عرفت مخالفة مضمون الأخبار - مع كثرتها - على ذلك ، وليس في البين ما يستفاد منه ذلك ، إلّاخصوص خبر الكرخي ، حيث يدل على خصوص الظهر ، والخبر رواه حسن بن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي ، قال :
( سألت أبا الحسن موسى عليه السلام : متى يدخل وقت الظهر ؟
قال : إذا زالت الشمس .
فقلت : متى يخرج وقتها ؟
فقال : من بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدام ، إنّ وقت الظهر ضيق ليس كغيره .
قلت : فمتى يدخل وقت العصر ؟
فقال : إنّ آخر وقت الظهر هو أوّل وقت العصر ، وإنّ آخر وقت الظهر هو أوّل وقت العصر .
فقلت : فمتى يخرج وقت العصر ؟
فقال : وقت العصر إلى أن تغرب الشمس ، وذلك من علّة ، وهو تضييع .