شرح
فقلت : هذا تطلب ؟
قال : نعم ، فأخذ العود ، فنصبه بحيال الشمس ، ثم قال :
إنّ الشمس إذا طلعت كان الفيء طويلًا ، ثم لا يزال ينقص حتّى تزول ، فإذا زالت زادت ، فإذا استبنت فيه الزيادة فصلّ الظهر ، ثم تمهّل قدر ذراع وصلّ العصر ) « 1 » .
ومثله حديث علي بن أبي حمزة « 2 » ومرسلة الصدوق « 3 » .
بل قد وردت فيبعض الأخبار الاستفادة من حائط مسجد رسولاللَّه صلى الله عليه وآله ، الذي هو أيضاً يكون شاخصاً لتعيين الظلّ ، وقد سمّى ذلك بالقامة ، وهو كما يستفاد من حديث إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
( كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا كان الفيء في الجدار ذراعاً صلّى الظهر ، وإذا كان ذراعين صلّى العصر .
قلت : الجدران تختلف ، منها قصيرٌ ومنها طويل ؟
قال : إنّ جدار مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يومئذ قامة ، وإنّما جعل الذراع والذراعان لئلا يكون تطوّع في وقت فريضة ) « 4 » .
حيث يستفاد منه أيضاً بأنّ وجه تسمية القامة بالذراع ، كان من جهة أنّ جدار مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان مساوياً له ، ولذلك جعل الملاك في جميع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 28 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 26 .
( 4 ) مصباح الفقيه : كتاب الصلاة / ص 38 .