تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
في تعبيره في « كتاب علي عليه السلام » بما لم يكن يعرفه المخاطبون ، كما يشهد بذلك رواية يونس ) وغيرها . انتهى محل الحاجة « 1 » . أقول : أوّلًا : ولا يخفى عليك أنّ دعوى وجود الحقيقة الشرعية في لفظ ( القامة ) بواسطة تلك الأخبار بصورة الإطلاق ، حتّى يستفاد هذا المعنى في كلّ مورد استعمل هذا اللفظ في لسانهم ، حتّى في غير الأوقات ، ممّا لا يمكن المساعدة عليه . نعم ، كونه كذلك في خصوص الأوقات بما لا يبعد ، وإن كان إثبات الحقيقة الشرعية بذلك المقدار لا يخلو عن تأمّل . وأمّا ثانياً : دعوى مخالفته للأخبار المستفيضة - التي كانت تدلّ على كون حائط مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هو مقدار قامة ، فإذا مضى من فيئه ذراعاً صلّى الظهر - مع أنّه لم يقصد بها إلّاقامة الإنسان . بما لا يصغي إليه ، لما عرفت من التصريح في بعض الأخبار بكون القامة هو الذراع ، فكان مقدار حائط مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هو الذراع . وثالثاً : بأنّ المراد من كون أوّل الوقت ، هو بلوغ الظلّ إلى الذراع ، هو ملاحظة الإتيان بالنوافل ، الموجب لدخول وقت فضيلة الفريضة ، وكذلك بالنسبة إلى صلاة العصر ، فالوقت الأوّل يكون كذلك ، والوقت الثاني هو الذي يبقى إلى آخر الوقت .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 49 من أبواب الحيض الحديث 3 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 405 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني