شرح
كي ينافي المثل والمثلين .
وكيف كان ، فالتقدير إنما كان من ابتداء الفيء الحادث لا الجمع بينه وبين الزائد ، بل في « الجواهر » دعوى الإجماع على ذلك بقوله :
( بل لم يقل أحدٌ بذلك ، بل عن « الخلاف » نفي الخلاف في ذلك .
نعم ذكره بعضهم احتمالًا معترفاً بعدم التأمّل به ، في قولهم : ( يصير ظلّ كلّ شيء مثله ) .
وفيه : إنّه يلزم عليه الاضطراب والاختلاف المترتّبان على كلام الشيخ أيضاً ، كما هو واضح .
بل قد يدفع بعض الاختلاف المترتّب على كلام الشيخ ، بأنّ قصر الظلّ في بعض الأماكن ، وطوله في آخر ، لا يتفاوت بالنسبة إلى صيرورة الفيء مثله ، ففي مقامٍ يكون مثل الظل القصير يكون كذلك في المقام الآخر ، ضرورة كون المتجدّد كالباقي ، بخلاف هذا القول .
وعلى كلّ حال ، فهو واضح الضعف بالنسبة إلى المختار ، فينبغي إرصاد رأس الظلّ الباقي عند الزوال ، حتّى لا يختلط السابق والحادث ) انتهى ما في « الجواهر » .
وقد عرفت من كلامه وجود الإجماع على خلافه ، ولم نجد إلى الآن من صرّح بذلك ، مع أن مقتضى ظاهر حديث يونس فيما إذا قلّ الظلّ الباقي عن الذراع أو كثر ، هو جعل مجموع الظلّين البالغ قدر الذراع ملاكاً للظهر ، والذراعين للعصر ، فصار ذلك أيضاً إشكالًا آخر على الرواية بكونها مخالفاً للإجماع بالنسبة إلى هذه الفقرة .