شرح
الموارد بالذراع ، حيث أريد من القامة هو الذراع ، والذراع عبارة عن قدر القدمين الذي هو سُبعي قامة الشاخص الذي كان بقدر قامة الإنسان ، وقد ورد في بعض الأخبار أنّه بقدر مربض عَنز ، وهو كما في حديث عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديثٍ ، قال :
( كان حائط مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قبل أن يظلّل قامة ، وكان إذا كان الفيء ذراعاً وهو قدر مربض عَنز صلّى الظهر ، فإذا كان ضعف ذلك صلّى العصر ) « 1 » .
وكون الذراع والذراعين هو القامة والقامتين مستفادٌ من حديث علي بن حنظلة « 2 » الذي رواه من « كتاب علي عليه السلام » .
ولذلك يظهر أنّ استعمال لفظ ( القامة ) و ( القامتين ) في أخبار كثيرة في الباب الثامن من « الوسائل » هو الذراع ، كما أنّ ذلك المقدار هو المقصود من العود الذي قد عيّن مقداره في حديث ابن أبي حمزة المتقدّم بثلاثة أشبار ، حيث أنّ شبره يدخل تحت الأرض وشبرين منه المساوي للذراع يبقى فوق الأرض ، كما يظهر ذلك من صراحة مرسلة الصدوق المتقدّمة ، حيث جعل طول العود ذراع وأربع أصابع ، فقال : ( فتجعل أربع أصابع في الأرض ) الحديث .
وهكذا يمكن الجمع بين هذه الأخبار واتّحاد مضامينها من حيث بيان مقدار الظلّ ، حيث يساعد مع ذكر القامة والقامتين والذراع والذراعين ، بل والقدمين وأربعة أقدام ، المساوي للذراع والذراعين ، حيث يساوي مع تعبير ظل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 32 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 49 من أبواب الحيض الحديث 2 .