شرح
مثل القامة الوارد في الأخبار ( بظلّ مثلك أو مثليك ) ، ويلاحظ كلّ ذلك مع قامة الشاخص الذي كان في زمن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله منصوباً ، وهو حائط مسجده .
وهكذا يرتفع الاختلاف بين الأخبار بحمد اللَّه تبارك وتعالى ، وصار كلام المشهور مؤيّداً ، كما لا يخفى .
بل في « مصباح الفقيه » قوله :
( نعم ، لو قيل بأنّه يستفاد من هذه الأخبار أنّ اصطلاح الأئمّة عليهم السلام جرت على تسمية الذراع بالقامة ، فلها حقيقة شرعية ، تحمل عليها ما لم تكن قرينة على خلافها ، فله وجه .
لكن يردّه : - مضافاً إلى قصور الأخبار عن إفادته ، ومخالفته للأصل - الأخبار المستفيضة التي ورد فيها أنّ حائط مسجد رسولاللَّه صلى الله عليه وآله كان قامة ، فإذا مضى من فيئه ذراعاً صلّى الظهر ، مع أنّه لم يقصد بها إلّاقامة الإنسان .
هذا ، مع أنّه لو أريد من القامة في تلك الأخبار الذراع ، لعارضتها الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة التي ورد فيها تحديد أوّل وقت الظهرين بالذراع والذراعين ، فإنّها صريحة في كون ما بعد الذراع وقت الفضيلة ، أو الإخبار للظهرين .
وما في « الحدائق » من الجمع بينها وبين أخبار القامة ، بعد تفسير القامة بالذراع ، بجعل الذراع وقتاً لغير المتنفل ، وبما بعده وقتاً للمتنفل .
بما لا ينبغي الالتفات إليه ، فإنّ الطرح أو الحمل على التقية أولى من الجمع بين الأخبار المتناقضة صورة بهذا الوجه ، فضلًا عن جعل تلك الأخبار شاهدة لحمل القامة في هذه الروايات على إرادة ما هو المتبادر منها عرفاً ، دون ما ورد