شرح
إلى الظلّ الباقي ، ولا إلى المجموع .
ورواية أخرى مرويّة في كتاب « اختيار معرفة الرجال » للكشّي بإسناده عن ابن بكير ، قال :
( دخل زرارة على أبي عبداللَّه عليه السلام . . . . إلى أن قال :
فقل : صلّ الظهر في الصيف إذا كان ظلّك مثلك ، والعصر إذا كان مثليك ، وكان زرارة هكذا يصلّي في الصيف ، ولم أسمع أحداً من أصحابنا يفعل ذلك غيره وغير ابن بكير ) « 1 » .
وقد عرفت أنّ الطول والقصر في الشاخص غير مؤثّران في المماثلة ، إذا كان الملاك في تعيين الوقت هو مثل القامة ومثليها ، لأنّ ظلّ كلّ شيء يكون بحسب ذلك الشيء من حيث الطول والقصر .
فحينئذٍ نتعرّض إلى أنّه ما هو المراد من ( القامة ) الموجودة في الأخبار ؟
هل المراد منه قامة الإنسان ، أو قامة الشاخص أو الخشبة ، أو حائط مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنّه ما المقصود من القامة بمعنى الشاخص ؟ فلابدّ من استفادة ذلك من الأخبار .
والظاهر كون المراد من ( القامة ) أو الخشبة المنصوبة أو العمود المنصوب ، كما يدلّ عليه حديث سماعة ، قال :
( قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : جُعلت فداك ، متى وقت الصلاة ؟
فأقبل يلتفت يميناً وشمالًا كأن يطلب شيئاً ، فلمّا رأيت ذلك تناولت عوداً ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب المواقيت الحديث 3 .