شرح
أمّا قول المشهور : وهو بلوغ الفيء الزائد على مثل الشاخص المنصوب مقياساً للوقت ، تمسّكاً بالحديث الذي رواه العلّامة - المشابه لما في « عوالي اللئالي » - وقد نقلناه في أوّل البحث ، باحتمال دلالته على مذهب الشيخ رحمه الله وقد عرفت عدم دلالته ، لما ورد فيه من قوله : ( حين كان كلّ شيء بقدر ظلّه ) أو ( حين كان ظلّ الشيء مثله ) ، وهكذا في ( مثليه ) ، الظاهر في إرجاع الضمير إلى الشيء ، وهو الشاخص لا إلى الظلّ .
وممّا يدل على ذلك - الذي كان فيه لفظ ( المثل ) - الخبر المروي عن زرارة ، قال :
( سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن وقت صلاة الظهر في القيظ ، فلم يجبني ، فلمّا أن كان بعد ذلك قال لعمر بن سعيد بن هلال : أنّ زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ ، فلم أخبره ، فخرجت من ذلك ( فحرجت كما في « الاستبصار » ) فاقرأه منّي السلام ، وقل له :
إذا كان ظلّك مثلك فصلّ الظهر ، وإذا كان ظلك مثليك فصلّ العصر ) « 1 » .
والمراد من ( ظلّك ) إمّا أن يكون ظلّ قامتك ، وهو قامة الإنسان ، أو كان مشيراً إلى الظلّ الموجود عنده في الشاخص ، وهو بعيدٌ ، مع أنّه لا يوجب الفرق بين المعنيين في مقدار الظلّ ، لأن ظلّ كلّ شيء بحسب الطول والقصر مطابق لارتفاعه .
وكيف كان ، فقد أسند الظل إلى القامة والشاخص في المثل والمثلين ، لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب المواقيت الحديث 2 .