شرح
انتهى ما في الجواهر « 1 » .
وفيه : ونحن نرد على ما تمسك به الشيخ بهذه الرواية - مضافاً إلى ضعفها بما عرفت ، ومضافاً إلى السكوت عن حال كون الظل بمقدار القدم ، مع أنّه وقع في كلام الإمام عليه السلام بقوله : ( ذراع وذراعان ، وقدم وقدمان ، الحديث ) ، ومضافاً إلى ما ذكره المحقّق الهمداني من الإشكالين -
أوّلًا : بأنّ لازم كلام الشيخ ، كون الاعتبار بظلّ الباقي مطلقاً وذراعاً ، لا في خصوص كون الظل أقلّ أو أكثر من الذراع ، كما في الرواية .
وثانياً : اختلافها مع سائر الأخبار ، حيث أنّه يلزم على كلام الشيخ من التمسّك بهذه الرواية ، عدم تعيّن وقت الفضيلة للظهر ، إلّافي وقت يسير في بعض الأزمنة والأمكنة ، لأنّ صيرورة ظلّ الباقي مع فيء الزائد بمقدار الذراع ، ربما يكون قلّة ظلّ الباقي عن الذراع يسيراً ، فالزائد حينئذٍ يمكن أن يكون قليلًا جدّاً ، حتّى ربّما لا يجامع مع إتيان نفس صلاة الظهر ، ويظهر ذلك مع الدقّة ، كما ربما يكون ظل الباقي زائداً عن الذراع ، فحينئذٍ كيف يمكن جعل ظلّ القامة بالذراع ملاكاً للظهر .
فمع وجود هذه الإشكالات ، يشكل الاعتماد على مثل هذا الخبر في جعل المماثلة بين الظليّن ، كما عليه الشيخ رحمه الله .
بل يصحّ جعله من الأخبار الدالة على كون المماثلة تكون بملاحظة نفس الشاخص ، كأخبار الذراع ونحوه الواردة في تحديد أوّل الوقت الأوّل لا آخره ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب المواقيت الحديث 1 .