شرح
المؤاخذات ، ألّا إنّه يصير جزئياً مختصّاً بزمان خاص ، ومخاطب مخصوص ، ولا بأس بذلك .
وإن قيل : اختلاف النافلة في الطول والقصر بحسب الأزمنة والبلاد ، وتفاوت حدّ أول وقت الفريضتين التابع لذلك ، لازمٌ على أن التقادير لما ذكرت من سرعة تزايد الفيء تارة وبطأه أخرى ، فكيف ذلك ؟
قلنا : نعم ، كذلك ولا بأس بذلك ، لأنّه تابع لطول اليوم وقصره ، كسائر الأوقات في الأيام والليالي ) .
انتهى كلامه رفع مقامه « 1 » .
وما فهمه من الحديث ليس إلّاما أيّده صاحب « الجواهر » مقتبساً من المحدّث الكاشاني ، في « الوافي » وهو :
أن يكون المراد من الرواية - بعد سؤال السائل - بأنّه ما معنى ما جاء في الحديث من تحديد أوّل وقت الظهر والعصر ، تارةً بصيرورة الظل قامة وقامتين ، وأخرى بصيرورته ذراعاً وذراعين ، وأخرى قدماً وقدمين ، وجاء مِنْ هذا مرّة ، ومِنْ هذا أخرى ، فمتى هذا الوقت الذي يعبّر عنه بألفاظ متباينة المعاني ، وكيف يصبح هذا التعبير عن شيء واحد بمعاني متعدّدة ، مع أنّ ظلّ الباقي عند الزوال قد لا يزيد على نصف القدم ، فلابدّ من مضيّ مدّة مديدة حتّى يصير مثل قامة الشخص ، فكيف يصحّ تحديد أوّل الوقت بمضي مثل هذه المدّة الطويلة من الزوال .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 33 .