شرح
الظهرين ، فالرواية أجنبية عن مطلب الشيخ قدس سره .
مضافاً إلى ما أورد عليه بعض المشايخ بأنه يقتضي إختلافاً فاحشاً في الوقت ، بل يقتضي التكليف بعبادة يقصر عنها الوقت ، كما إذا كان الباقي شيئاً يسيراً جدّاً ، بل يستلزم الخلو عن التوقيت في اليوم الذي تسامت فيه الشمس رأس الشخص ، لانعدام الظلّ الأوّل حينئذٍ ، ويعني بالعبادة النافلة ، لأنّ هذا التأخير من الزوال إنما هو للإتيان بها كما ستقف عليه .
وأضاف المحقّق الهمداني قدس سره إلى كلامه بقوله :
( أمّا الاختلاف الفاحش فغير لازم ، وذلك لأنّ كلّ بلد وزمان يكون الظل الباقي فيه كثيراً ، فإنّما يزيد الفيء فيه في زمان يسير لسرعته في التزايد حينئذٍ ، فلا يتفاوت الأمر في ذلك .
وأمّا انعدام الظلّ فهو أمر نادر ، لا يكون إلّافي قليل من البلاد ، في يوم يكون الشمس فيه مسامتة لرؤس أهله لا غير ، ولا عبرة بالنادر .
نعم ، يرد على تفسير صاحب « التهذيب » أمران :
أحدهما : إنّه غير موافق لقوله عليه السلام : ( فإذا كان الظلّ القامة أقل أو أكثر كان الوقت محصوراً بالذراع والذراعين ) ، لأنّه على تفسيره يكون دائماً محصوراً بمقدار ظلّ القامة كائنا ما كان .
والثاني : إنّه غير موافق للتحديد المراد في سائر الأخبار المعتبرة المستفيضة - كما يأتي ذكرها - بل يخالفه مخالفة شديدة ، كما يظهر عند الاطلاع عليها ، والتأملّ فيها .
وعلى المعنى الذي فهمناه من الحديث لا يرد عليه شيء من هذه