شرح
وكتب هذا وقد يكون الظل في بعض الأوقات نصف قدم ؟
قال : إنّما قال ظلّ القامة ولم يقل قامة الظلّ ، وذلك أنّ ظلّ القامة يختلف ، مرّة يكثر ومرّة يقل ، والقامة قامة أبداً لا تختلف .
ثم قال : ذراع وذراعان وقدم وقدمان ، فصار ذراع وذراعان تفسيراً للقامة والقامتين ، في الزمان الذي يكون فيه ظلّ القامة ذراعاً ، وظل القامتين ذراعين ، فيكون ظل القامة والقامتين ، والذراع والذراعين متّفقين في كلّ زمان معروفين ، مفسّراً أحدهما بالآخر مسدّداً به ، فإذا كان الزمان يكون فيه ظلّ القامة ذراعاً ، كان الوقت ذراعاً من ظلّ القامة ، وكانت القامة ذراعاً من الظلّ ، وإن كان ظلّ القامة أقل أو أكثر كان الوقت محصوراً بالذراع والذراعين ، فهذا تفسير القامة والقامتين والذراع والذراعين ) « 1 » .
وفي « المدارك » بعد نقل استدلال الشيخ بالرواية ، قال :
وهذه الرواية ضعيفة بالإرسال ، وجهالة صالح بن سعيد ، ومتنها متهافت مضطرب ، لا يدل على المطلوب .
وأيضاً : فإنّ قدر الظل الأوّل غير منضبط ، وقد ينعدم في بعض الأوقات ، فلو أنيط الوقت به لزم التكليف بعبادة موقته في وقت يقصر عنها وهو معلوم البطلان ) انتهى كلامه .
ويرد على الشيخ أيضاً أن المقصود بالسؤال والجواب في هذه الرواية بحسب الظاهر إنما هو توجيه الأخبار المختلفة الواردة لتحديد أوّل وقت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 13 .