والمماثلة بين الفيء الزائد والظلّ الأوّل ، وقيل : بل مثل الشخص .
شرح
أعلم أنّه وقع الخلاف بين الأعلام في بيان المراد من تعبير صيرورة الظلّ مثل الشيء ، وهل المراد مثل ما بين الفيء الزائد وبين ما بقي من الظل من الشاخص ، كما عليه الشيخ في « التهذيب » وفخر المحقّقين فيما حكي عن « الإيضاح » ، بل نسبه إلى كثير من الأصحاب ، وإن قال في « الجواهر » : إنّا لم نتحقّقه .
أو كان الظل الزائد فقط إلى مثل الشاخص المنصوب مقياساً للوقت ، كما عن « المعتبر » و « جامع المقاصد » ، بل المشهور عليه ، كما عن « الذكرى » و « كشف اللثام » و « المصابيح » ، بل في « الجواهر » : أنّ القائل به هو الأكثر .
فلا بأس بالإشارة إلى الروايات وملاحظة دلالتها .
والأولى أن نشير أوّلًا إلى ما تمسّك به الشيخ في « التهذيب » بكون المراد من المماثلة ، هو كون ظل الزائد - المسمّى بالفيء مثل الظل الباقي من الشاخص عند الزوال ، وعلى هذا التقدير يرجع الضمير في قوله : ( يصير الظلّ مثله ) إلى نفس الظل ، لا إلى الشيء الذي كان الظلّ له .
ووافقه على ذلك فخر المحقّقين ، بل نسب إلى المصنف كما هو ظاهر كلامه في « الشرائع » ، لأنّه نَقَل القول الثاني بلفظ ( قيل ) المشعر بتمريضه عنده ، وإن قال المحقّق الهمداني : وهو لا يخلو عن تأمل .
وكيف كان فإنّ الأخبار التي يمكن أن يستدل بها للشيخ هي :
الرواية النبويّة المرسلة التي رواها العلّامة - على ما قيل - وهو على ما في