المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 391
وقال آخرون : ما بين الزوال حتّى يصير ظل كلّ شيء مثله وقت للظهر وللعصر ، من حين يمكن الفراغ من الظهر حتّى يصير الظلّ مثليه . في وقت فضيلة صلاة الظهرين ذهب بعض فقهائنا مثل الشيخ في « المبسوط » و « الخلاف » و « الجمل » ، وسلّار في « المراسم » ، وابن حمزة في « الوسيلة » ، والقاضي إلى أنّ المذكور هو الوقت الأوّل للظهر للمختار ، وفي الثاني للعصر كذلك لا مطلقاً حتّى المضطر المعذور . وقد عرفت عدم تمامية ذلك ، والردّ عليه من الأخبار والاعتبار ، فلا نعيده . كما أنّ ظاهر كلماتهم يفيد بأنّهم لا يعتقدون كون الصلاة فيما بعد الوقت الأوّل قضاء ، بل يصرحون بعدم الإثم على من أخّرها إلى الوقت الثاني اختياراً ، فلا يبعد - كما في « المصباح » و « الدرر » للسيّد الطباطبائي - كون النزاع لفظياً .