تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
للإنسان الكبير أن يبادر إلى الصلاة ويسارع إليها في أوّل وقتها ، لا أن يؤخّرها كالصبيان ، والترخيص لا ينافي الكراهة ، أي تكون الكراهة مرفوعة عن هؤلاء المعدودة أسماءهم في المعذورين ، ويجوز لهم ذلك بلا كراهة ، كما يؤيّد ذلك ذكر كلمة ( لا ينبغي ) في الخبر المروي في « دعائم الإسلام » ، مضافاً إلى كلمة ( أفضل ) . بل تعدّ هذه الأخبار مؤيّدة لقول المشهور . فهذه جملة أخبار ، قد تمسّك بها أو يمكن أن يستدلّ بها على مختاره لإثبات كون الوقت الثاني وقتاً للمضطرّ لا الاجزاء ، مضافاً إلى طعنه قدس سره بعدم وجود كلمة ( الاجزاء ) في لسان الأخبار ، وأنّه من مخترعات الفقهاء ، فكيف يمكن الاعتماد عليه . مع أنّه من الواضح كوننا غير مقيديّن بالألفاظ والكلمات ، بل علينا متابعة ما يستفاد من الأدلّة الشرعية ، والأدلّة المتداولة على ألسن الفقهاء ، إنّما هي عناوين مشيرة إلى المعاني ، وعلائم إليها مستفادة من مضامين الأدلّة ، فاستعاروها للدلالة على المقصود ، كما لا يخفى . هذا كلّه مع إمكان الاستدلال بأخبار أخرى دالّة على القول المشهور بالصراحة أو الإشعار والتلويح ، فلا بأس بالإشارة إليها : منها : ما رواه الشيخ الطوسي رحمه الله بسنده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :