شرح
( وإنّما الرخصة للناسي والمريض ) خارجاً عن المنفي ، أي متعلّق النفي لم يكن إلّا قوله : ( من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك ) ، مع أنّه ليس الأمر كذلك ، بل الظاهر كون متعلّق النفي تمام الجملتين ، أي لا يكون قد هلك الرجل بالخطأ عن الوقت ، فتكون الرخصة لهذه الطائفة فقط ، فعليه يكون الحديث موافقاً لمختارنا ودليلًا لنا كما لا يخفى .
ومع ملاحظة هذه الأجوبة ، لا يمكن المساعدة مع قيل في دلالة هذه الأخبار ، غاية الأمر إثبات الكراهة في التأخير للمختار ، بخلاف المضطرّ ، حيث لا كراهة له فيه .
فإذا عرفت الجواب عن مثل تلك الأخبار ، بالإمكان أن نجيب عن مجموعة أخرى من الأخبار الدالّة على ذلك :
منها : حديث أبي بصير ، ليث المرادي ، قال :
( سألت أبا عبداللَّه عليه السلام ، فقلت : متى يحرم الطعام والشراب على الصائم ، وتحلّ الصلاة صلاة الفجر ؟
فقال : إذا اعترض الفجر فكان كالقبطية البيضاء ، فثمّ يحرم الطعام على الصائم ، وتحلّ الصلاة صلاة الفجر .
قلت : أفلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس ؟
قال : هيهات أين يذهب بك ، تلك صلاة الصبيان ) « 1 » .
منها : حديث أبي بصير المكفوف ، قال :
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 20 من أبواب المواقيت الحديث 2 .