شرح
وجه الاستدلال : هو وجود الوقت حتّى لمن أدرك ركعة من الصلاة في الوقت ، فضلًا عمّن أدرك تمامها فيه .
ولكن الاستدلال على مثلها موقوف على شمول قوله : ( عمّن أخّر الصلاة ) للعامد ، أي أجاز ذلك من دون إثم ، وهو أوّل الكلام ، بمعنى أنّه إذا أثم وأخّر فحكمه أيضاً هو هذا ، ولكن لا ينافي ذلك كونه مضطرّاً حينئذٍ بعد التأخير ، فلأجل ذلك حكم بالتنزيل بإدراك الجميع .
منها : الخبر المروي بسندٍ صحيح عن علي بن يقطين ، قال :
( سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يصلّي الغداة ، حتّى يسفر ، وتظهر الحمرة ، ولم يركع ركعتي الفجر ، يركعهما أو يؤخّرهما ؟
قال : يوخّرهما ) « 1 » .
تقريب الاستدلال : إنّ ظاهره امتداد الوقت إلى ما بعد الإسفار وظهور الحمرة ، وكلّ من قال بذلك قال بإمتداده إلى طلوع الشمس .
لكنّه غير معلوم ، لإمكان أن يكون وجه تأخيره إلى ذلك ، لأجل الاضطرار من النوم وغيره ، فلا يشمل صورة الاختيار ، لأنّ الغالب من التأخير إلى تلك الساعة كان لأجل ذلك .
وكيف كان ، فإنّ الخبر لو شمل وعمّ صورة العمد ، كان الاستدلال به وجيهاً .
منها : معتبرة زرارة ، قال :
( قال أبو جعفر عليه السلام : أحبّ الوقت إلى اللَّه عزّ وجل أوّله ، حين يدخل وقت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب المواقيت الحديث 13 .