شرح
وفي كتاب « المجمع » : هم الذين يؤخّرون الصلاة عن أوقاتها ، عن ابن عباس ، وروى ذلك مرفوعاً ) انتهى كلامه « 1 » .
وكذلك الخبر الذي رواه يونس بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في قوله تعالى : الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ أهي وسوسة الشيطان ؟
فقال : لا ، كلّ أحد يصيبه هذا ، ولكن أن يغفلها ويدع أن يصلّي في أوّل وقتها ) « 2 » .
وأيضاً الخبر الذي رواه أبو اسامة زيد الشحام ، قال :
( سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ؟
قال : هو الترك لها والتواني عنها ) « 3 » .
وعن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : ( هو التضييع لها ) « 4 » .
ثم قال صاحب « الحدائق » :
( أقول : انظر أيدك اللَّه تعالى بعين الاعتبار في هذه الأخبار وأمثالها ، بما قدّمناه بما هو صريح الدلالة ، واضح المقالة ، في أنّ التأخير عن الوقت الأوّل تضييع ، وأنّ المراد بالوقت في جميع هذه الأخبار السابقة واللاحقة ، هو الوقت الأوّل ، فربما أطلق في بعضها وربما قيد بأوّل الوقت من قبيل إضافة الصفة إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب المواقيت الحديث 26 .
( 2 ) الحدائق : ج 6 / 117 .
( 3 ) سورة مريم : آية 59 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب المواقيت الحديث 4 .